مرفأ طرابلس: البحث عن عوامل جذب.. للتطوير والتفعيل

 

تتكثف الجهود من أجل تفعيل عمل مرفأ طرابلس والاستفادة من ميزاته التفاضلية التي من المفترض أن تفتح الآفاق أمامه في المستقبل القريب، لا سيما في ظل الدراسات التي يجريها البنك الدولي حول إمكانية أن تكون طرابلس عبر مرفئها المتطور منصة لإعمار سوريا.

ويمكن القول إن المرفأ بدأ يخطو خطوات متقدمة على صعيد حجز مساحة له بين أهم المرافئ في المنطقة، في ظل قرار إدارته بتوسيع منطقة الحاويات من 15 ألف متر الى 60 ألفا، وحصولها على قرض من البنك الاسلامي بقيمة 63 مليون دولار (ربعه هبة) لاستكمال كل مشاريع التطوير في المرفأ على أن يصار الى تسديد القرض من واردات المرفأ.

وكانت قد انطلقت «الونشات» والمعدات الكبيرة الخاصة بتشغيل منطقة الحاويات من الصين على أن تصل الى مرفأ طرابلس في غضون 40 يوما كما هو متوقّع. حينها، سيبدأ العمل جدياً برصيف الحاويات الذي من المفترض أن يستقبل بداية حوالي 200 ألف حاوية على أن يتضاعف العدد لاحقاً مع انفتاح المرفأ على شركات عالمية ضخمة، واعتماده خطوط بحرية مع مرافئ في الأردن والسعودية وتركيا وبور سعيد في مصر.

وتشير مصادر معنيّة أن نسبة النمو في المرفأ بدأت تظهر منذ العام 2014 حيث سجلت 12 بالمئة، ثم ارتفعت في العام 2015 الى 26 بالمئة، وبلغت حتى شهر حزيران من العام 2016، 23 بالمئة، مما يؤكد أنها ستصل الى نسبة متقدمة نهاية العام.

وجاء اللقاء الموسع الذي عقد في غرفة التجارة في طرابلس بدعوة من رئيسها توفيق دبوسي، وبمشاركة مدير المرفأ احمد تامر، ورئيس مجلس إدارة شركة «غالفيتنر» في لبنان أنطوان عماطوري ومهتمين، ليقدم عوامل جذب جديدة تمكّن المرفأ من لعب دور أكبر في جذب أكثرية الشركات تمهيدا لتحقيق الهدف المنشود في التطور والتقدم.

وعرض المشاركون لجهوزية المرفأ وخدماته اللوجستية المتطورة لتنشيط حركة الحاويات فيه، وأعلنوا تخفيض الاسعار على رسوم المناولة 12 في المئة، وعلى الرسوم المرفئية 53 في المئة عن سائر المرافئ القريبة والبعيدة، اضافة الى فترة سماح مجانية لابقاء البضائع في المرفأ لمدة 15 يوما، في حين أن فترة السماح في مرفأ بيروت هي تسعة أيام.

ويعتبر دبوسي أن المرفأ هو أحد أهم نقاط القوة في المدينة، وشرياناً لكل لبنان ولمجمل البلدان العربية، وهو بات بإمكانه أن يلعب دورا على صعيد حركة الملاحة التجارية المعاصرة. ويشير إلى أن وجود شركة «غلفتينر» هو تأكيد على إنشداد المستثمر العربي الى المدينة وتطلعاتها والى موقعها الإستراتيجي الجاذب وثقة المستثمر بالبيئة الاستثمارية التي توفرها طرابلس.

ويؤكد عماطوري أن الدورة الاقتصادية ستنمو بشكل لافت في طرابلس والشمال بفعل تحريك العمل في المرفأ وستنتج فرص عمل كثيرة لابناء الشمال.

ويقول عماطوري: «ثمة العديد من الشركات التي لها مصلحة للعمل معنا وخصوصا السوق المصري والسوق التركي، وقد واجهنا صعوبات كثيرة لعملية النقل من بيروت الى طرابلس بأسعار زهيدة وتكبدنا خسائر فادحة، الا اننا تمكنّا في النهاية من دفع بعض الشركات للتعامل معنا في مرفأ طرابلس. كما واجهنا صعوبات كبيرة وكثيرة منها محاربتنا اعلاميا عبر اطلاق الشائعات على مرفأ طرابلس كعمليات التهريب».

بدوره، يدعو مدير المرفأ أحمد تامر الى التصدي لبعض الاشخاص الذين يحاربون انطلاقة عمل المرفأ من اجل مصالحهم الشخصية، مؤكدا أن أحدا لن يستطيع أن يوقف عجلة المرفأ أو أن يعيده الى الوراء.