رصيف الحاويات في مرفأ طرابلس يؤمن موارد اضافية ويخلق فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل

oept-news-13122016

 

عقد لقاء موسع في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس، ضم رئيس الغرفة توفيق دبوسي، مدير مرفأ طرابلس احمد تامر، رئيس مجلس إدارة شركة “غالفيتنر” في لبنان أنطوان عماطوري، نائب المدير التجاري للشركة علي فتحي، وفاعليات سياسية واقتصادية، رجال اعمال، اصحاب شركات الاستيراد والتصدير، مصدرين، اصحاب وكالات بحرية، اعضاء مجلس ادارة الغرفة والمرفأ ومهتمين.

وخلال اللقاء، اعلن المشاركون عن الميزات التفاضلية التي يمتاز بها المرفأ وجهوزية خدماته اللوجستية المتطورة لتنشيط حركة الحاويات فيه، فضلا عن اعلانهم عن تخفيض الاسعار على رسوم المناولة 12 في المئة ورسوم المرفأ 53 في المئة عن سائر المرافىء القريبة والبعيدة، اضافة الى فترة سماح مجانية لابقاء البضائع في المرفأ لمدة 15 يوما وتخفيض الاسعار بعد تلك الفترة 44 في المئة عن المرافىء الاخرى.

افتتح دبوسي اللقاء بكلمة ترحيبية اشار فيهاالى “أهمية الدور المرتقب الذي سيلعبه مرفأ طرابلس في حركة الملاحة التجارية بعدما شهد تجديدا لبنيته وتحديثا لدوره وهو أحد أهم نقاط القوة في مدينة طرابلس وأن لغرفة طرابلس ولبنان الشمالي قناعة راسخة أن مرفأ طرابلس، يستمد مكانته وحيوته التجارية، من الموقع الإستراتيجي الذي تتمتع به المدينة، وهذا المرفق الإقتصادي البحري التاريخي هو الرئة التي يتنفس منها لبنان من طرابلس، وهو إطلالته على المتوسط ومنه الى كل بلدان المحيطة بهذا الحوض”.

وتابع: “نستطيع القول وبثقة كاملة أن مرفأ طرابلس يبقى تحت أي ظرف من الظروف، وفي كل الأحيان شريانا لكل لبنان وحتى لمجمل بلدان الجوار العربي، لذلك نعتبر أن المرفأ بات بإمكانه أن يلعب دورا على صعيد حركة الملاحة التجارية المعاصرة كيف لا وقد بات له رصيفا للحاويات، تم إنهاؤه الأمر الذي يعزز من حركة الحاويات سنويا بشكل متصاعد ويؤمن المزيد من الموارد والمداخيل المالية لهذا المرفق البحري، كما سيكون بإمكان مرفأ طرابلس في غضون الخمس أو الست سنوات المقبلة المساهمة في تمويل المدينة على مختلف الصعد الإنمائية”.

وقال: “لنكن واقعيين فإن مؤسسات القطاع العام تحتاج الى المؤازرة والدعم ونحن نشدد على التعاون معها بشكل إيجابي وبناء، وأن وجود شركة غولفتينر GULFTAINER على نطاق مرفأ طرابلس لتشغيل رصيف الحاويات هو تأكيد على إنشداد المستثمر العربي الى المدينة وتطلعاتها والى موقعها الإستراتيجي الجاذب والى ثقة المستثمر بالبيئة الإستثمارية التي توفرها طرابلس، إضافة الى رغبة هذه الشركة المتعاونة في إنجاح المرفأ وتطوير خدماته وتميزه بدور يختلف عن ما تتمتع به مرافىء لبنانية أخرى وأنها موجودة في طرابلس من أجل الشروع وتحقيق مشاريع حيوية على نطاق المرفأ وتوفير فرص عمل نأمل ان تتم على مراحل وتترافق مع خطة التطوير والتحديث”.

أضاف: “نحن من خلال هذا اللقاء نهدف الى إظهار الميزات التفاضلية التي تمتاز بها طرابلس، وان ليس هناك اي عائق يحول دون ترسيخ الدور الإقتصادي الوطني الذي يقوم به مرفأ على كل المستويات بخاصة، ان هذا المرفق الإستراتيجي سيكون له دور فاعل حينما تبلغ البلدان العربية المجاورة مرحلة الأمن والإستقرار ومرفأ طرابلس بقدراته وطاقاته وقناعتنا بدوره الحيوي قادر على تأدية هذا الدور بإمتياز”.

وخلص دبوسي الى “تأكيد إهتمام غرفة طرابلس بالمصالح العليا للقطاع الخاص وان الغرفة على اتم الإستعداد في كل الاوقات لازالة كافة المعوقات التي تحول دون إنطلاقة أعمال مرفأ طرابلس على المستوى المطلوب تقنيا وحرفيا”.

عماطوري

وشدد عماطوري على “ان الدورة الاقتصادية ستنمو في شكل لافت في طرابلس والشمال بفعل تحريك العمل في المرفأ سيما وان لموقعه اهمية استراتجية مميزة، فضلا عن عمق حوضه البالغ 15 مترا، ورصيف الحاويات المستحدث فيه بطول 600 متر وبمواصفات عالية جدا، اضافة الى تركيب رافعات عملاقة متطورة واستحداث بوابة خاصة لعمل الرصيف”، مؤكدا “ان حركة المرفأ سينتج عنها خلق فرص عمل كثيرة لابناء الشمال، بفعل ازدياد حركة البواخر القادمة اليه التي تجلب المستثمرين وتنشط كل قطاع النقل وحركة السوق لناحية البيع والشراء في لبنان عامة والشمال وطرابلس خاصة”، وقال: “هدفنا اليوم ان نتعاون جميعا من أجل تفعيل العمل في المرفأ لاسيما بما يخص رصيف الحاويات، عندما بدأ مرفأ طرابلس بالعمل لم يجد من يتعاون معه بشكل فعال وذلك لسببين اساسيين، اولا مرفأ طرابلس سيؤثر على مرفأ بيروت ومن يتعامل معه، وبالتالي اكثر من 30% من حركة المرفأ في بيروت ستنتقل تلقائيا الى مرفأ طرابلس، لذا معركتنا بدأت من هنا مع كسر احادية العمل وفتح افاق جديدة لابناء طرابلس والشمال واعطائهم حقوقهم وتفعيل الحركة الاقتصادية في مدنهم وبلداتهم، من هنا المطلوب منا جميعا كهيئات إقتصادية وتجارية ونقابية وفاعليات ورجال اعمال ان نتحد ونعمل سوية لنتمكن من تشغيل عمل المرفأ ورصيف الحاويات بشكل كبير يسمح لنا جميعا بتحقيق طموحاتنا لابناء طرابلس والشمال”.

اضاف: “بتعاونكم معنا كتجار ورجال اعمال ومستثمرين من الضروري فتح مكاتب في طرابلس للشركات لتتعامل مع المرفأ الذي يعتبر منصة مهمة من اجل اعادة اعمار سوريا والعراق وهذا الامر يشكل دافعا للتصدي بوجه من يريد وضع العصي بعجلة دواليب المرفأ، لذلك نجتمع اليوم لنطلب تعاونكم من أجل الضغط على كل الشركات في طرابلس والشمال لكي تفتح مكاتب لها في المدينة من أجل فتح خطوط العمل في المرفأ والنهوض اقتصاديا بطرابلس والشمال”.

وتابع: “ثمة العديد من الشركات التي لها المصلحة للعمل معنا وخاصة السوق المصري والسوق التركي، وقد واجهنا صعوبات كثيرة لعملية النقل من بيروت الى طرابلس باسعار زهيدة وتكبدنا من جراء ذلك خسائر فادحة، الا اننا تمكنا في النهاية من دفع بعض الشركات للتعامل معنا في مرفا طرابلس. واليوم في المرحلة الثانية نجد ان العديد من الشركات تعمل عبر نقل بضائعها من بيروت الى الشمال، ونأمل من خلال دعمكم وضغطكم على السوق أن تبدأ البواخر بتفريغ بضائعها مباشرة في مرفأ طرابلس، خاصة أن مرفأ بيروت قدرته على الاستيعاب بدأت تنفذ.
وقد واجهنا صعوبات كبيرة وكثيرة منها محاربتنا اعلاميا عبر اطلاق الشائعات على مرفأ طرابلس كعمليات التهريب”.

واضاف:” بتعاوننا مع بعضنا البعض سيتحسن العمل والانتاجية في المرفا، وعملنا بالتنسيق مع ادارة المرفا على تخفيض الرسوم ، بالتالي ستنخفض الاسعار نتيجة اقتصاص بعض التكاليف مما يخلق حالة من الازدهار وتزيد عمليات الاستثمار وتزدهر طرابلس اقتصاديا، وعليه سيكون مرفأ طرابلس منصة عربية وعربية وعالمية ومنصة لاعمار سوريا والعراق ولكن علينا أن نسعى الى تطوير عمل المرفأ من أجل الوصول الى غايتنا.

تامر

وشكر تامر دبوسي على دعمه وجهوده من أجل تفعيل عمل المرفأ والمساهمة في جلب المستثمرين اليه، كما شكر عمطوري على ايمانه بمرفأ طرابلس ووضع كل امكانياته في سبيل تنشيط الحركة الاقتصادية في طرابلس والشمال، متمنيا على جميع رجال الاعمال والمستثمرين التعاون مع عمطوري والمرفأ للتصدي لبعض الاشخاص الذين يحاربون انطلاقة عمله من اجل مصالحهم الشخصية، وقال: “المرفا يحتاج الى التفعيل لا إلى وضع العصي في دواليبه في حين انه يشهد انطلاقة ناجحة جدا، وهو قادر على لعب الدور المطلوب منه، وهدفنا اليوم بعد كل ما قمنا به من مشاريع ساهمت في زيادة النمو في المرفأ، نسعى اليوم مع المخلصين لتنفيذ خطتنا المرتكزة على تفعيل عمل المنطقة الاقتصادية الخاصة ورصيف الحاويات، واعتماد المرفأ كواحد من اهم المنافذ البحرية في المتوسط”.

اضاف: “بعض الانجازات في مرفأ طرابلس تحققت فعلا، وسجلت نسبة نمو في غضون عامي 2014 و2015، حيث سجلت العام 2014 ما نسبته 10 بالمئة الى 12 بالمئة، ثم في العام 2015 حققت نسبة بلغت 26 بالمئة، وفي النصف الاول من العام 2016 حتى شهر حزيران حقق المرفأ نسبة نمو بلغت 23 بالمئة مما يعني انها حكما ستتجاوز نسبة ال 26 بالمئة التي حققتها العام الماضي. ثم على مستوى المشاريع التي نفذت العامين 2014 و2015 و2016، فقد نفذت المرحلة الاولى من البنى التحتية في المرفأ الجديد، اضافة الى تزويد المرفأ بطاقة كهربائية واستحداث طرقات، وتجهيز بوابة خاصة برصيف الحاويات، وثمة مشاريع خططنا لها في المرفأ، لجهة استقدام معدات من الخارج من رافعات عملاقة وانتهى العمل من انشائها في الصين وفي خلال فترة زمنية ليست ببعيدة ستنقل الى المرفأ، نحن اليوم امام مرحلة جديدة ونطلب دعمكم لتحقيق ما نصبو اليه جميعا”.

وختم تامر: “رغم كل التحديات والعراقيل لن يتمكن احد من وقف عجلة المرفأ وعودته الى سابق عهده، وهو قادر على لعب الدور المطلوب منه، ونأمل من القيادات السياسية الطرابلسية واللبنانية والوزراء المعنيين والرئيسين الدبوسي وعمطوري وكل رجال الاعمال والمستثمرين والغيورين على مرفأ طرابلس، التعاون معنا بشكل جدي وسريع للوصول الى الاهداف المرجوة، مما سيعطي دفعا قويا في المستقبل القريب للمساهمة بالاقتصاد الوطني وتحريك عجلة النهوض الاقتصادي في طرابلس والشمال وكل لبنان”.

 

مرفأ طرابلس: البحث عن عوامل جذب.. للتطوير والتفعيل

 

تتكثف الجهود من أجل تفعيل عمل مرفأ طرابلس والاستفادة من ميزاته التفاضلية التي من المفترض أن تفتح الآفاق أمامه في المستقبل القريب، لا سيما في ظل الدراسات التي يجريها البنك الدولي حول إمكانية أن تكون طرابلس عبر مرفئها المتطور منصة لإعمار سوريا.

ويمكن القول إن المرفأ بدأ يخطو خطوات متقدمة على صعيد حجز مساحة له بين أهم المرافئ في المنطقة، في ظل قرار إدارته بتوسيع منطقة الحاويات من 15 ألف متر الى 60 ألفا، وحصولها على قرض من البنك الاسلامي بقيمة 63 مليون دولار (ربعه هبة) لاستكمال كل مشاريع التطوير في المرفأ على أن يصار الى تسديد القرض من واردات المرفأ.

وكانت قد انطلقت «الونشات» والمعدات الكبيرة الخاصة بتشغيل منطقة الحاويات من الصين على أن تصل الى مرفأ طرابلس في غضون 40 يوما كما هو متوقّع. حينها، سيبدأ العمل جدياً برصيف الحاويات الذي من المفترض أن يستقبل بداية حوالي 200 ألف حاوية على أن يتضاعف العدد لاحقاً مع انفتاح المرفأ على شركات عالمية ضخمة، واعتماده خطوط بحرية مع مرافئ في الأردن والسعودية وتركيا وبور سعيد في مصر.

وتشير مصادر معنيّة أن نسبة النمو في المرفأ بدأت تظهر منذ العام 2014 حيث سجلت 12 بالمئة، ثم ارتفعت في العام 2015 الى 26 بالمئة، وبلغت حتى شهر حزيران من العام 2016، 23 بالمئة، مما يؤكد أنها ستصل الى نسبة متقدمة نهاية العام.

وجاء اللقاء الموسع الذي عقد في غرفة التجارة في طرابلس بدعوة من رئيسها توفيق دبوسي، وبمشاركة مدير المرفأ احمد تامر، ورئيس مجلس إدارة شركة «غالفيتنر» في لبنان أنطوان عماطوري ومهتمين، ليقدم عوامل جذب جديدة تمكّن المرفأ من لعب دور أكبر في جذب أكثرية الشركات تمهيدا لتحقيق الهدف المنشود في التطور والتقدم.

وعرض المشاركون لجهوزية المرفأ وخدماته اللوجستية المتطورة لتنشيط حركة الحاويات فيه، وأعلنوا تخفيض الاسعار على رسوم المناولة 12 في المئة، وعلى الرسوم المرفئية 53 في المئة عن سائر المرافئ القريبة والبعيدة، اضافة الى فترة سماح مجانية لابقاء البضائع في المرفأ لمدة 15 يوما، في حين أن فترة السماح في مرفأ بيروت هي تسعة أيام.

ويعتبر دبوسي أن المرفأ هو أحد أهم نقاط القوة في المدينة، وشرياناً لكل لبنان ولمجمل البلدان العربية، وهو بات بإمكانه أن يلعب دورا على صعيد حركة الملاحة التجارية المعاصرة. ويشير إلى أن وجود شركة «غلفتينر» هو تأكيد على إنشداد المستثمر العربي الى المدينة وتطلعاتها والى موقعها الإستراتيجي الجاذب وثقة المستثمر بالبيئة الاستثمارية التي توفرها طرابلس.

ويؤكد عماطوري أن الدورة الاقتصادية ستنمو بشكل لافت في طرابلس والشمال بفعل تحريك العمل في المرفأ وستنتج فرص عمل كثيرة لابناء الشمال.

ويقول عماطوري: «ثمة العديد من الشركات التي لها مصلحة للعمل معنا وخصوصا السوق المصري والسوق التركي، وقد واجهنا صعوبات كثيرة لعملية النقل من بيروت الى طرابلس بأسعار زهيدة وتكبدنا خسائر فادحة، الا اننا تمكنّا في النهاية من دفع بعض الشركات للتعامل معنا في مرفأ طرابلس. كما واجهنا صعوبات كبيرة وكثيرة منها محاربتنا اعلاميا عبر اطلاق الشائعات على مرفأ طرابلس كعمليات التهريب».

بدوره، يدعو مدير المرفأ أحمد تامر الى التصدي لبعض الاشخاص الذين يحاربون انطلاقة عمل المرفأ من اجل مصالحهم الشخصية، مؤكدا أن أحدا لن يستطيع أن يوقف عجلة المرفأ أو أن يعيده الى الوراء.